الميرزا القمي
226
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
لا بالروايات . ومما ذكرنا يظهر : أنّ ما نسبه في المسالك إلى التذكرة « أنّه شرطَ في شهادة الجنازة تعيّن ذلك عليه ، فلا يجوز الخروج بدونه » ليس كما ينبغي . ومنها : عيادة المريض ، ونقل عليه الإجماع في التذكرة والانتصار ( 1 ) ، وهو ظاهر المعتبر كما عرفت ( 2 ) ، وقد حكي عن الخلاف والغنية وظاهر المنتهي أيضاً ( 3 ) . ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع وكونه طاعة والأخبار الدالة على فضله خصوص صحيحة الحلبي المتقدّمة ، وإطلاقها وإطلاق الأكثرين يقتضي التعميم ، ولكن ابن حمزة قيّده بالمؤمن كما عرفت ( 4 ) ، وهو المتبادر من الرواية أيضاً ، ولا ريب أنّه أحوط . ولا يثبت زائداً على العادة ، ويختلف باختلاف العائدين والمعودين في القرابة والمؤانسة وغيرهما . ومنها : تشييع المؤمن وتوديعه حين إرادة السفر ، ذكره كثير من الأصحاب ، ولم نقف فيه على نصّ خاصّ . وقال في المسالك بعد عبارة المحقّق « وعود المرضى وتشييع المؤمن » لم يقيّد المرضى بالإيمان كما صنع في التشييع ؛ تبعاً للنصوص الدالة عليه ، وكذا وردت في قضاء الحاجة مقيدة به ، وفي بعضها حاجة المسلم ، فيمكن حمل المطلق على المقيّد ، بخلاف المريض ، فإنّه لم يوجد فيه تقييد يوجب حمل ما أطلق عليه ( 5 ) . وكذلك في الروضة قال : وقيّده بالمؤمن تبعاً للنصّ ، بخلاف المريض لإطلاقه ( 6 ) .
--> ( 1 ) التذكرة 6 : 291 ، الانتصار : 74 . ( 2 ) المعتبر 2 : 734 . ( 3 ) الخلاف 2 : 235 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 ، المنتهي 2 : 635 . ( 4 ) الوسيلة : 154 . ( 5 ) المسالك 2 : 104 . ( 6 ) الروضة البهيّة 2 : 151 .